احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
733
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
جعل متصلا بما قبله أَنْ أَسْلَمُوا كاف ، ومثله : إسلامكم لِلْإِيمانِ ليس بوقف ، لأن الشرط الذي بعده جوابه ما قبله صادِقِينَ تامّ وَالْأَرْضِ كاف ، آخر السورة تامّ . سورة ق مكية « 1 » إلا قوله : ولقد خلقنا السماوات والأرض الآية فمدني ، آيها خمس وأربعون آية اتفاقا ، وكلمها ثلاثمائة وثلاث وسبعون كلمة ، وحروفها ألف وأربعمائة وسبعون حرفا . وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ « 2 » حسن ، إن جعل جواب القسم ق أو محذوفا ، أي : واللّه لتبعثن ، وليس بوقف إن جعل ق قسما والقرآن قسما آخر ، وفي جوابهما خلاف ، فقيل : قد علمنا ، أو هو ما يبدّل ، أو هو ما يلفظ ، أو هو إنّ في ذلك لذكرى ، أو هو بل عجبوا بمعنى لقد عجبوا ، سواء جعل القسم والقرآن
--> ( 1 ) وهي أربعون وخمس ومكية بالاتفاق ، إلا قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ [ 38 ] فمدني . ( 2 ) وقف حسن : إن كانت جملة وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ جواب القسم ، وأما إذا كان هو قسما مستقلا بذاته فليس بوقف حينئذ لأن المعنى لا يتم إلا بعد ذكر جواب القسم ، والذي يظهر أنه حتى لو جعلنا وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ قسما مستقلا بذاته فلا مانع من الوقف عليها وذلك اتباعا لسنة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالاتباع أولى .